كيف كانت رحلة البحث عن العمل وكيف حصلت على وظيفتك الأولى في المجال؟
مررت بمسارات مهنية متعددة، ابتداء من عملي كمحامية، ثم أخصائية عقود، وانتهاء بعودتي إلى الجامعة الحبيبة كعضو هيئة تدريس على وظيفة معيدة.
فيما يتعلق بالوظيفة الأولى، شخصيا وعلى نحو مفاجئ، لم يكن الحصول على وظيفة محامية مرخصة صعبا، فبعد الحصول على الترخيص وفي غضون أسبوعين كنت قد وقعت عقد العمل الأول لي. انتهجت الطريق التقليدي في البحث عن وظيفة وذلك من خلال التواصل مع شركات ومكاتب المحاماة الأفضل والتقدم بطلب التوظيف لديها عن طريق الايميل، ومصدر هذه البيانات هو دليل المحامين والمنشآت القانونية بموقع الهيئة السعودية للمحامين. وربما كان من العوامل المساعدة أنني بدأت في البحث عن الوظائف والتقدم لها قبل الحصول على الترخيص - كون طلب القيد في سجل المحامين يستغرق أشهر- وكنت أوضح للجهات التي أقوم بالتقديم عليها ذلك بعبارات مثل (تم استكمال المتطلبات النظامية، قيد الترخيص..) وغيرها.
تجمع المحاماة إذا كانت بعقد وظيفي بين عدة صعوبات، من ناحية عامة ومشتركة مع بقية وظائف القطاع الخاص وذلك في السمات العامة لنظام العمل، وبين الناحية المهنية الخاصة بعمل المحامي من عدة نواحي، فعلى سبيل المثال لا الحصر:
أما عن إمكانية تفاديها نعم يمكن ذلك، بالتصور الواقي للمهنة قبل البدء فيها مما قد يفتح للمحامي أبواب أخرى (كالشراكات المهنية أو الوظائف الأخرى أو ببساطة الالتحاق بكيان أكثر احترافية)، وبالفهم التام للمتوقع منك قبل الالتزام مع أي جهة.
المهارات الشخصية: أولا الكتابة أو الصياغة والتي لازمتني كهواية منذ طفولتي وبدأت في الشق الأدي، ومن ثم تطورت للصياغة القانونية في مجال عملي، بعد أن صقلتها وغذتها القراءة في ذات المجال. ثانيا إدارة وتنظيم الوقت، ولا أبالغ إن قلت أنه لا يمنع الإنسان من النجاح سوى تنظيم وقته.
المهارات المكتسبة: العمل المحامي، التفاوض، القدرة على اتخاذ القرار، المرونة النفسية العالية التي تجعلك تضع الأمور في نصابها، وتوازن بين عملك وحياتك.
النصيحة الأولى والأهم والتي كانت محورية بالنسبة لي هي تعلم التوكل على الله، نعتقد كثيرا أننا نفهم معنى التوكل ونعمل به، لكن بقليل من التدبر والتأمل أدركت أنني كنت بعيدة كل البعد عنه، ولما أيقنت به وجعلته محوريا واستذكرته بشكل يوي، تخلصت من العبء النفسي الوهمي الذي نضعه على عاتقنا بأنفسنا جهلا وتقصيرا. يجب أن يدرك المؤمن أن الله عزوجل عنده خزائن الرزق التي لا تنفد، ولا ينال منه سبحانه أن يغدقه على جميع عباده، ولكنه أعلم بالخير ولا يأتي إلا بالخير، ويجب أن تؤمن يقينا أنه تكفل برزقك ووعدك به، وأن المناط بك هو السعي والتوكل عليه سبحانه توكل العبد لا توكل الند الذي يتساءل دائما عن النتائج، افعل ما تستطيع بأفضل ما تستطيع، وألزم نفسك بالجهد والإتقان، و ذع النتائج تحدث كما أراد لها الله، اعمل عمل الموعود بالرزق، وليس صانع الرزق.
ثانيا، نصيحتي للطلاب والطالبات هي معرفة نقاط قوتهم وضعفهم، أن تعرف نفسك هي أول خطوة للتطور على أي صعيد، وهي أول مرحلة من مراحل التحسين وتحديد المسار المناسب. كما آمل أن يتمتعوا بقدر عالي من المرونة في خوض التجارب، والحفاظ على معنويات عالية وأذهان متقدة للعلم من جميع مناهله، وأن لا يتوانوا عن التجربة والسؤال.
وفيما يتعلق بسوق العمل، لا شك أنني أرى الفرص تزداد وتتسع متماشية مع ما تشهده المملكة من ثورة تطويرية في جميع القطاعات، ويجب أن لا ينال من عزيمتك ما يتم تداوله من شح الفرص، أعتقد بأن العوائق في المجال القانوني وفي سوق المحاماة على وجه الخصوص تكمن في أمرين:
وما أقوله هنا، في غمضة عين قد تنتهي ٩٠ من مشاكل سوق المحاماة الحالية (من حقوق المتدربين و دعم المرخصين حديثا والحلول العملية بتنظيم الأعداد المقبلة على التدريب وتوزيعها استراتيجيا...الخ)، ولنا في موافقة مجلس الشورى على تعديل نظام القضاء ليسمح لخريي القانون بمزاولة القضاء خير مثال، فقد كان أمرا تراه الأوساط القانونية بعيد المنال.
ثالثا : استغلال المصادر التعليمية التي توفرها الجامعة بالاطلاع على الأعمال المهنية ومتطلباتها والتخصصات الدقيقة وتحدياتها، والاستفادة من تجارب جميع المنسوبين والزملاء، توفيرا للوقت واستغلالا للنشاط الذهني العمري والبيئة المعطاءة.